العلامة المجلسي
312
بحار الأنوار
حدثنا أحمد بن زياد الهمداني عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن داود بن القاسم قال : كنت في الحبس المعروف بحبس خشيش في الجوسق الأحمر أنا والحسن ابن محمد العقيقي ومحمد بن إبراهيم العمري وفلان وفلان إذ دخل علينا أبو محمد الحسن وأخوه جعفر فحففنا به ، وكان المتولي لحبسه صالح بن وصيف وكان معنا في الحبس رجل جمحي يقول : إنه علوي ، قال : فالتفت أبو محمد فقال : لولا أن فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرج عنكم ، وأومأ إلى الجمحي أن يخرج فخرج . فقال أبو محمد : هذا الرجل ليس منكم فاحذروه ، فان في ثيابه قصة قد كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه ، فقام بعضهم ففتش ثيابه ، فوجد فيها القصة يذكرنا فيها بكل عظيمة ( 1 ) . بيان : الظاهر أن في التاريخ اشتباها وتصحيفا فان المعتز قتل قبل ذلك بأكثر من ثلاث سنين ، وأيضا ذكر فيه أن هذا الحبس كان بتحريك صالح بن وصيف وقتل هو أيضا قبل ذلك بسنتين وأو أكثر فالظاهر اثنين أو ثلاث وخمسين ، أو كان المعتمد مكان المعتز فان التاريخ يوافقه لكن لم يكن صالح في هذا التاريخ حيا . وفي القاموس " الجوسق " القصر وقلعة ، ودار بنيت للمقتدر في دار الخلافة في وسطها بركة من الرصاص ثلاثون ذراعا في عشرين ( 2 ) . 11 - مهج الدعوات : من كتاب الأوصياء لعلي بن محمد بن زياد الصيمري قال : لما هم المستعين في أمر أبي محمد عليه السلام بما هم وأمر سعيد الحاجب بحمله إلى الكوفة ، وأن يحدث عليه في الطريق حادثة انتشر الخبر بذلك في الشيعة فأقلقهم ، وكان بعد مضي أبي الحسن عليه السلام بأقل من خمس سنين . فكتب إليه محمد بن عبد الله والهيثم بن سيابة : بلغنا جعلنا الله فداك خبر أقلقنا وغمنا ، وبلغ منا فوقع : بعد ثلاث يأتيكم الفرج ، قال : فخلع المستعين في
--> ( 1 ) إعلام الورى ص 354 . ( 2 ) القاموس ج 3 ص 217 .